الشهيد القسامي رامي سعد
فارس الكلمة والبندقية والابن الجهادي للقائد العام الشيخ صلاح شحادة
** المولد والنشأة :
مولود جديد تستنشق أنفه أزاهير الحياة التي امتزج فيها أريجها بمعاناة شعب مغلوب على أمره ، وتتعالى أصوات حنجرته صارخاً بنداء الحياة كان صوته الهادر زمجرة الأسود وغضبة الليوث الهاصرة ، وكأن أول ما يخرجه فمه البريء من كلام الأطفال التمتمي يعلن وبشكل صريح وواضح أنني بدرب الجهاد لا أرضى التخاذل والتساقط والرضوخ .
بهذه الحالة وعلى هذه الشاكلة استقبل حي الجهاد والمقاومة والصمود حي الشجاعية بغزة ابنه الجديد وعزيزه الكريم " رامي " لتستقبله يدا أبويه الطاهرتين تحنكاه بتمر العزة والكرامة ، وتسمعه أذان الحق والقوة والحرية ، ليرضع مع لبن الحياة ألبان الصمود والثبات والقوة الحقيقية .
لذا ليس غريبا أن يدفع مصدر الطهر هذا به إلى موائد القران وذكر الرحمن ليسبح في بحر الإيمان ويستقيم قبل أن تنعم أظفاره ويكتمل عقله وينضج فهمه ، وبينما هذه الحالة تطلبت ظروف عمل والده أن يتوجهوا إلى مصر ، ولكنه وكعادة كل طائر يطير ثم يعود إلى عشه حيث عاد شهيدنا المغوار " رامي " إلى وطنه الغالي فلسطين والى حيه الذي أحب حي الشجاعية .
** حياته الدراسية :
كان الشهيد متميزاً في كل مرحلة من مراحل حياته الدراسية وهذا التميز أهله لأن يكون من أهل الامتياز في الثانوية العامة عام 1996 ، الشيء الذي أقدره أن يدخل كلية الهندسة التي أحب بالجامعة الإسلامية .
وكان طالباً مجتهداً و خلوقاً مبدعاً في دراسته يجتهد في تحصيل العلم والمعرفة المرتبطة بدراسته ولم يهمل في هذه الفترة هواية المطالعة وكتابة الشعر التي يعشقها حيث ألف العديد من الأشعار والمقالات التي نزل العديد منها في الصحف والمجلات ومواقع الانترنت وبخاصة تلك المهتمة بالقضية الفلسطينية ولم يكن الشهيد يبعد عن حصوله على شهادة البكالوريوس في هندسة الحاسوب سوى شهر عن الامتحانات النهائية ، ولكن المنية عاجلته فسطرت له شهادة الاصطفاء الرباني فكانت على أروع ما تكون الشهادات فهي العلامة الفخرية من رب البرية وهي السمة الكريمة من صاحب الملك والملكوت .
** في صفوف مجلس الطلاب
توطيداً للحياة الدعوية الكبيرة ومشاركة في مسيرة انتشال التائهين الغائبين عن ساحة الفاعلية في هذا الوطن الحبيب وخدمة للقطاع الطلابي المترامية أطرافه والممتدة جذوره في قطاعنا الحبيب .
كان الشهيد على موعد مع القدر فلقد عمل الشهيد في صفوف الكتلة الإسلامية في فترة دراسته الثانوية والجامعية ، وفي عام 2000 رشحه إخوانه للعمل في صفوف مجلس طلاب الجامعة الإسلامية كأمين للصندوق ، من خلال الانتخابات التي جرت في ذلك العام وبالفعل فاز رامي و إخوانه في الكتلة بتلك الانتخابات وحصلوا على نسبة 73% ، وكان أول بروز له في أول مهرجان بمناسبة الفوز " مهرجان الفوز الساحق " بكلماته النارية وشعره المعبر وقد أبدع في عمله في المجلس وفي خدمة إخوانه الطلاب وكانت له مواقف مشهودة شديدة و صلبه في وجه إدارة الجامعة عندما كانت تحاول اتخاذ قراراً ما لا يصب في مصلحة الطلاب ، بل وكل من عرف جهده واجتهاده وصدق وفائه كان يعلم انه لم يأل جهداً ولم يدخر وسعاً في تقديم كل ما تستطيعه نفسه بعون ربه لإخوانه الطلاب ، ولعمري فقد كان قلمه ذا مداد عطري نوراني أنيق تتقاصر الروعة ذاتها أمام كلامه وعباراته التي اعتاد فيها على حسن سليقته وصفاء فطرته .
** الروحانية الجهادية :
كان معروفاً عنه أنه شخص إيماني روحاني وقد أثر في كثير من طلاب الجامعة وغيرهم وخصوصاً في ليالي رمضان لما يتمتع به من نداوة الصوت وجميل الألفاظ وحسن ترتيله لكتاب الله " القرآن الكريم " .
ومنذ أول يوم من انتفاضة الأقصى شارك رامي وبقوة في أول مسيرة حاشدة لمجلس طلاب الجامعة الإسلامية، وأمّ جموع المصلين في صلاة الغائب على أرواح الشهداء في ميدان فلسطين ، ولم يستطع البقاء مكتوف الأيدي فشارك في فعاليات هذه الانتفاضة حيث كان يذهب يومياً إلى مناطق التماس ليشارك أبناء شعبه في جهادهم ضد الصهاينة البغاة مسطراً أروع آيات الجهاد والانتصار على أرض أقحلتها خيانة الخائنين وأجدبتها نفاقات المنافقين وحقد الحاقدين .
** فارس البندقية :
لم يكن رامي ليترك فرصة للجهاد دون استغلالها ، عرف حبه الشديد للجهاد وغيرته على الإسلام والمسلمين ، فقد انضم رامي إلى الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حمـاس " كتائب الشهيد عز الدين القسام " الوحدة الخاصة 103 في أول شهر من الانتفاضة وكان على علاقة وثيقة وأبوية مع القائد العام لكتائب القسام الشيخ المجاهد الشهيد " صلاح شحادة " وكان يقول له الشيخ شحادة " أنت ابني الذي حرمت منه " ولعل أن الذي حدا بشيخنا المجاهد أبي مصطفى أن تكون علاقته برامي على هذه الشاكلة هو ما كان يتمتع به هذا الرجل من الجمع بين القلم والبندقية وحبه للجهاد لا يقطعها نظير ولا يحدها طالب ولا يصلها هاو ولاه ساه ، والناظر إلى صورته " مجرد الصورة " يحس العزة تتجسد قسماتها على محياه وتبدو الأسدية في أنيابه الغضنفرية ونرى الحطابة الحماسية رؤية حقيقية من وضعية يده ، وتبصر الاندماجية بين كلامه ومقاله من وراء نظارته الزاهرة .
هذه صورة الشهيد رامى وابنته عندما كانت صغيرة "نور"
والان عمرها 7 سنوات كما اعتقد
أللهم اغفر لشهدائنا جميعًا
وأسكن شهيدنا الفردوس الأعلى
وحقق له مطلوبة وأنله مرغوبة
إنك ولي ذلك والقادر عليه
مشكووووووور اخى على الفكرة الطيبة
وبارك الله فيك